أحمد بن محمد بن خالد البرقي
12
المحاسن
إلى جوهره وهو كما قال الله عز وجل من قائل " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " ( 1 ) . 36 - عنه ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثمانية لا تقبل منهم صلاة ، العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز وزوجها ساخط عليها ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلى بغير خمار ، وإمام قوم يصلى بهم وهم له كارهون ، والزبين ، قالوا : يا رسول الله وما الزبين ؟ قال : الرجل يدافع الغائط والبول ، والسكران فهؤلاء الثمانية لا يقبل منهم صلاة ( 2 ) .
--> 1 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب جوامع مساوئ الأخلاق " ، ( ص 26 ، س 31 ) قائلا بعده ( لكن في المجلد الأول ، في باب ما جاء في تجويز المجادلة في الدين ، ص 104 بعد نقله عن الخصال ) : " بيان - " الخلنج " ( كسمند ) = شجر فارسي معرب وكانوا ينحتون منه القصاع والظاهر أنه ( ع ) شبه من يفتخر بآبائه مع كونه خاليا من صالح أعمالهم بلحاء شجر الخلنج فإن لحائه فاسد ولا ينفع اللحاء كون لبه صالحا لأن ينحت منه الأشياء بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاءه ونبذوها وانتفعوا بلبه وأصله فكما لا ينفع صلاح اللب للقشر مع مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسدا " وقال الطريحي ( ره ) في المجمع : " والخلنج شجر فارسي معرب والجمع الخلانج ومنه الحديث : ألق من الناس المفتخر بفخر آبائه وهو خلو من أعمالهم وهو بمنزلة الخلنج تقشره لحاء عن لحاء حتى تصل إلى جوهره " وقال المحدث القمي ( ره ) في السفينة ( ج 1 ، ص 424 : س 13 ) بعد نقله من الخصال : " بيان - " خلنج " ( كسمند ) درختى است نيك سخت كه از چوب آن تير ونيزه ميسازند معرب " خدنگ " و " لحاء " پوست درخت والظاهر أنه ( ع ) شبه المفتخر بآبائه ، فذكر ما مر من بيان المجلسي ( ره ) " . 2 - ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب ستر العورة " ، ( ص 88 س 27 ) قائلا بعده : " بيان - قد مر في كتاب الطهارة بعض الكلام في هذا الخبر والفرق بين القبول والاجزاء وأنه ليس في غير تارك الوضوء وتاركة الخمار والسكران بمعنى الاجزاء على المشهور وربما يحمل في الآبق والناشز والمانع أيضا على الاجزاء بحمله على ما إذا صلوا في سعة الوقت بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهى عن ضده والنهى في العبادة يوجب الفساد وهو في محل المنع ( فنقل من ذكرى الشهيد ( ره ) كلاما يوافق ما ذكره فليطلب من هناك ) وقال في كتاب الطهارة ، ( ص 55 ، س 25 ) بعد نقله عن المعاني : " بيان - ظاهر الاخبار أن القبول عين الاجزاء واختلف في معناهما فقيل : القبول هو استحقاق الثواب والاجزاء هو الخلاص من العقاب ، وقيل : القبول هنا أعم من عدم الصحة وعدم الكمال ففي تارك الوضوء والمصلية بغير خمار والسكران الأول ، وفي الباقي الثاني ، وقال في النهاية : " الزبن = الدفع ومنه الحديث " لا يقبل الله صلاة الزبين " وهو الذي يدافع الأخبثين وهو بوزن السجيل وهكذا رواه بعضهم والمشهور بالنون " وقال ( في الزاء والنون ) : " فيه : لا يصلين أحدكم وهو زنين أي حاقن يقال : زن فدن أي حقن فقطر ، وقيل : هو الذي يدافع الأخبثين معا ومنه الحديث : " لا يقبل الله صلاة العبد الآبق وصلاة الزنين " . أقول : أورد ( ره ) أيضا بيانا للحديث بعد نقله في كتاب الصلاة في " باب من لا تقبل صلاته وبين بعض ما نهى عنه في الصلاة " ( ص 315 ، س 19 ) فمن أراده فليطلبه من هناك .